يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

428

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قيل : نزلت في المنافقين « 1 » ، وقيل : في قوم بني أسد وغطفان ، كانوا إذا وصلوا المدينة أسلموا وعاهدوا ليأمنوا المسلمين ، وإذا رجعوا إلى قومهم كفروا « 2 » ، وقيل : في قوم بني عبد الدار ، كانوا بهذه الصفة « 3 » . وقوله تعالى : كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها قيل : الفتنة الشرك أي : كلما دعاهم قومهم إلى قتال المسلمين قلبوا فيها أشنع قلب ، والركس : الرد على الرأس « 4 » . وقوله تعالى : لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ أي : يعتزلوا قتالكم ، وللآية دلالتان منطوقة ومفهومة : فالمنطوقة : أنهم إن لم يعتزلوا القتال ، ويكفوا أيديهم جاز أخذهم وقتلهم ، وهذا ظاهر . والمفهومة : أنهم إن اعتزلوا القتال وكفوا أيديهم لم يقاتلوهم ، وهذا كلام أبي علي ، والأصم ، وقالا : مع آخرين لا نسخ في هذه الآية « 5 » . وقال جماعة : إنها منسوخة ، وإنه لم يحارب أهل النفاق « 6 » . وقوله تعالى : حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ قيل : يعني في الحل والحرم ، أو

--> ( 1 ) زاد المسير ( 2 / 160 ) ، ابن كثير ( 1 / 844 ) ، الخازن ( 1 / 408 ) ، الطبرسي ( 5 / 188 ) ، الطبري ( 4 / 202 ) . ( 2 ) زاد المسير ( 2 / 160 ) ، الخازن ( 1 / 408 ) ، الطبرسي ( 5 / 188 ) ، الطبري ( 4 / 202 - 203 ) . ( 3 ) زاد المسير ( 2 / 160 ) ، الخازن ( 1 / 408 ) ، الطبرسي ( 5 / 188 ) ، الطبري ( 4 / 203 ) وما بعدها . ( 4 ) الطبرسي ( 5 / 188 - 189 ) ، الطبري ( 4 / 204 ) . ( 5 ) التهذيب للحاكم الجشمي ( خ ) ، رهن التحقيق ) ( 6 ) نواسخ القرآن ص ( 134 ) هبة اللّه ص ( 112 ) ، زاد المسير ( 2 / 161 ) .